موقع كنيسة الصعود

بغداد - العراق

أفتتح في

2005-12-25

كلمة الراعي

 

آخر تحديث

2008-02-28

نصلي أن يحل الأمن والسلام في بلدنا وأن تقف موجة العنف التي تعصف بحياتنا هذه الأيام

الصفحة الرئيسية
غاية موقعنا
كنيسة الصعود
كلمة الراعي
منتديات الصعود
مكتبة صورة وصوت
مواقع صديقة
سجل الزوّار
أرشيف المقالات
إدارة الموقع
للاتصال بنا
 كلمة الراعي

للعودة إلى الصفحة السابقة

كما عوّدنا راعي خورتنا، الأب جميل، يطل علينا بابتسامته الرقيقة وقلمه الصارخ المدوّي ليطلق كلمة حق جريئة.

كلمة راعي الخورنة- 7

عيد الصعود

القس جميل نيسان 25/5/2006

مبروك عليكم الصعود يا أبناء الصعود

الصعود شباب، والشباب طموح وصمود وأمل ومستقبل... والصعود الصعود، يجب أن يكون دوما صعودًا نحو الأحسن. وكل أمل لا بد له أن يحوي ويعيش فرحا وسرورا وتطلعا، ليكون أملا. والمستقبل المنشود والمراد هو أن يُبنى بهذا الصعود، وبهذا الأمل. فالصعود حياة بكل مقوماتها الايجابية.

في كل عيد أرى أسمع في شباب وشابات الكنيسة حركة، صخبًا، هوسة. خليّة، بل خلايا نحل، هذا يركض، وآخر يخطط، هذه ترسم، وتلك تكتب وتعلّم. سألتهم، وسألوني... فأجبنا سوية: إنه عيد الصعود، عيد صعود ربنا إلى السماء، عيد كنيستنا... توسلنا به أن لا يصعد، أن يبقى معنا زمنا آخر، ليرى وضعنا، لكنه أبى أن يبقى قائلا: "الوضع وضعكم، تحركوا لإصلاحه، وأنا معكم..."

أغمضت عيني جسدي، وصممت أذنيّ كي لا أرى ولا اسمع، وسرت مشيا على أقدام ومتاهات التاريخ، في غياهب الدهور السالفة. فالتقيت الأنبياء وسألتهم عن إلههم: أين هو؟ كيف هو؟ وما هو؟... ابتسموا لي وتركوني واختفوا...

مررت طيرانا على أجنحة شركة طيران النسور، نزلت في حارة الآباء والقديسين استفسر منهم عن معلمهم الذي صلبه اليهود على خشبة الصليب: "أين ربكم؟ إنه ليس على خشبة الصليب"، فقهقهوا عليا فرحين، ورتلوا: "هليلويا، إنه قد قام وصعد إلى السماء".

قلت في نفسي، لأذهب إلى الناصرة، وأحُلَّ ضيفًا على العذراء مريم أمه، لعلي هناك ألقاه... فحنت لي أمه وهمست في أذني: يا بني، إنه قد جعل من كل الناس أُمًّا وأخًا له، فأنّى لي ولك أن نمسك به... إنه (حِرِك) (حِرِك)"... قالتها وتمتمت منشدة "تعظم نفسي الرب".

فتحت عيني وأذني، فإذا بشباب الصعود يصرخون، باحترام، بوجهي وبوجه الكنيسة: "يا أبونا، نحن نريد أن نكون مثل إلهنا (حِرِك) لا نستكين"...

 

تأملت في هذه الحركة... هذه الحركة التي جعلت منه كثرةً متحدة، وهي التي أنزلَته من علياء عرشه في السماء ليعيش بين الناس ومعهم ولهم... دمه الحار الأصيل، أوصله (قاده) إلى خشبة الصليب... إنه ملح، وعمر الملح لم ولن يبقى لذاته، بل يتحرك نحو الآخر ليذوب ويحيا فيه... إنه نور، والنور لا ينكمش في ذاته ولذاته، بل ينير درب الآخرين.

"إيماننا"، أكمل هؤلاء الشباب كلامهم: "إيماننا يا أبونا كالحياة يتطور ويتجدد ويتمخض ويلد ويولد... فهو ليس عاقرا، ولا عجوزا، ليجمد فيموت... إنه خميرة تتحرك نحو العجنة وبها، تضيع ثم تظهر بشكل أكبر وطعم ألذ... إنه حبة خردل صغيرة، تطمر وتموت، وفي حركة موتها انبثاق لشجرة كبيرة خصبة مثمرة. إذن لا تقلق يا أبونا، ولا تضجر، فحركتنا هذه وصخبنا هذا هما ضمن كنيستنا ومعها ولها، داخل عوائلنا ولهم، في حدود وطننا وحبه. كنيستنا جامدة، نائمة مشتتة، وقد جئنا لنحركها ونوقضها ونوحدها. عائلاتنا منهكة خائفة مشردة مبددة، أتينا لندعمها ونقف معها ونجمع شملها تحت خيمة الصعود. وطننا لا يحسد على ما هو عليه وفيه من دمار وضياع وانهيار، إنه جريح، أليم، محطّم، محطّم، وها نحن هرعنا نداوي جرحه ونطيب ألمه ونجمع شمله. نحن لسنا دعاة التشكي والتذمر والملامة، إنّما نحن حاملو بشرى وأمل وفرح لمستقبل أفضل على غرار إلهنا الحال والساكن فينا... إنه هو الذي يحركنا".

أغمضت عينيّ ثانية بارتياح، ورفعت يديّ وقلبي نحو السماء، وقلت: "شكرا لك يا رب، مبروك عليك الصعود يا رب، إنك أهل له"... ثم أنزلت يديّ وفتحت عينيّ، فإذا بي أصافح كل أبناء الصعود، وكل من يؤمن بالصعود ورب الصعود... وأنا أتمتم بفرح وسرور... مبروك، مبروك.

عودة إلى صفحة "كلمة الراعي"

للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net