موقع كنيسة الصعود

بغداد - العراق

أفتتح في

2005-12-25

كلمة الراعي

 

آخر تحديث

2008-02-28

نصلي أن يحل الأمن والسلام في بلدنا وأن تقف موجة العنف التي تعصف بحياتنا هذه الأيام

الصفحة الرئيسية
غاية موقعنا
كنيسة الصعود
كلمة الراعي
منتديات الصعود
مكتبة صورة وصوت
مواقع صديقة
سجل الزوّار
أرشيف المقالات
إدارة الموقع
للاتصال بنا
 كلمة الراعي

للعودة إلى الصفحة السابقة

كما عوّدنا راعي خورتنا، الأب جميل، يطل علينا بابتسامته الرقيقة وقلمه الصارخ المدوّي ليطلق كلمة حق جريئة.

كلمة راعي الخورنة- 6

شركة الكنائس

القس جميل نيسان 2/5/2006

في هذا الأحد الرابع من القيامة، وفي الآحاد السابقة، تركزت معاني قراءاتنا الطقسية حول مفهوم القيامة التي نعيش ذكراها هذه الأيام... فالتغيير الجذري الذي أحدثته وتحدثه القيامة في كل مؤمن بيسوع المسيح، ينبغي له ألا يبقى موقفا إيمانيا فكرا فقط، بل يجب عيشه في العمل- في الرسالة التي ينبغي لكل مسيحي أن يقوم بها في مسيرة حياته. فالخلاص الذي حققه ربنا يسوع المسيح بقيامته، يشمل كل إنسان وكل الإنسان. لذا، على كلّ مسيحي و مسيحية أن يقوما بهذه المهمة، كلٌّ في محيط تواجده أو عمله، فالكل له دوره في بشرى الخلاص هذه.

ولكن حذار من أن يصبح هذا الدور دورا خاصا بفئة أو بأخرى، مستقلا عن مفهوم الشركة الجامعة في الكنيسة الأم. فالكنيسة لكي تكون كنيسة، عليها أن تجمع كل الفئات دون انحلال أو ضياع الواحدة في الأخرى، إذ في العمل المشترك يكون المسيح حاضرا وعاملا: "كلما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون بينهم" (مت 20:18).

فكلّ كنيسة تعمل لحسابها الخاص مستقلة عن الشركة العامة للجماعة المسيحية، لا يبقى لها صفة الكنيسة، إنما تصبح تنظيما آخر... قال الرب لتلاميذه: "وانتم متى صليتم فهكذا صلوا: أبانا الذي..."، فالله أبونا، وهو أب الجميع، لا يحتكره أحد.

مفهوم الشركة بين جماعات (كنائس) عديدة- بين المسيحيين- هذا، يدعمه ويثبته معنى الخلاص وواقعه. فالخلاص لم تعمله كنيسة ما، أو شخص ما، أو جماعة ما، إنما تم الخلاص بالمسيح مجانا دون استحقاق منا. وعلى الجماعات المسيحية أن تقبل هذا الخلاص من المسيح وتعيشه وتواصله كما سلّمه المسيح لنا، وإلا نكون قد خرجنا من شركة الخلاص، وأقمنا خلاصا على حساب أهدافنا ومشاريعنا الدنيوية أو السياسية، أو التجارية والمصالح أو... ألخ.

فعندما، ومع الأسف، تطعن كنيسة بأخرى، أو تنبذ كنيسة أخرى، وتعلن أنها هي وحدها تمتلك كلّ الحقيقة، حقيقة الله والمسيح، مثلما تفعل (كنائس) عدة دخيلة على المسيحية بقوة المال والسياسة، فإن ذلك ضد الحق والحقيقة. فالحقيقة لا يقدر أن يمتلكها كلها أحد أو مؤسسة أو كنيسة، في أي زمان ومكان. الحقيقة ليست بناء جاهزا جامدا مكتملا من كل نواحيه، إنما هي شجرة تنمو كل يوم وتتشعب أغصانها وهي مرتبطة بأصلها، الجذع، ربنا يسوع المسيح. ألم يقل الرب يسوع: "أنا الكرمة وأنتم الأغصان... كل غصن لا يثبت في، يُقطع ويلقى في النار" (يو 5:15-6)... هكذا فإن كل من يفصل نفسه عن إخوته ويدعي الكمال وامتلاك الحقيقة وحده دون غيره، يصبح كذاك الغصن الذي فصل نفسه عن الجذع فيؤول إلى الموت والإلقاء في النار.

عودة إلى صفحة "كلمة الراعي"

للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net