|
موقع كنيسة الصعود بغداد - العراق أفتتح في 2005-12-25 |
|
كلمة الراعي
آخر تحديث 2008-02-28 |
|
|
|
كلمة الراعي | |||||||||||
|
كما عوّدنا راعي خورتنا، الأب جميل، يطل علينا بابتسامته الرقيقة وقلمه الصارخ المدوّي ليطلق كلمة حق جريئة. كلمة راعي الخورنة- 2 أمنيات القس جميل نيسان 6/1/2006 في كل عام، نتمنى ونتمنى ونتمنى، أمنيات كثيرة وعديدة، نصلي من أجل تحقيقها... يا رب أعطنا السلام، يا رب احل أمنك في العراق، يا رب نجنا من الشرير... يا رب أوقف الحروب، وارفع العنف والإرهاب من العالم، ويا رب، يا رَ... دُم... دُم... انفجار... صاروخ... سيارة مفخخة... طاق، طاق، طاق... هجوم، اغتيال، خطف، صرخات، بكاء، عويل...! طوط... طوط، طــــــــــــوط... شرطة، حرس وطني، أميركان! قف... ابتعد... افتح الطريق...! للأسف لم نعد نسمع في شوارعنا إلا دوي هذه الأصوات، واقتصرت أحاديثنا على الكهرباء والماء والبنزين والنفط، والغاز، "ماكو، أكو، أكو، ماكو" لماذا يا عراق، يا قبلة الأنظار، ماذا جرى لك يا عراق يا صدر التواريخ ومنبع الحضارات، ماذا دهاك يا عراق، يا مصدر الشعوب، يا عرين الأسود... لماذا تركت سماءك الصافية تسودّ بنفخات سموم الدخاخين... لِم سمحت أن يعلو في أجوائك النقية الدافئة، دوي الانفجارات ونيران المفخخات، وأزيز الرصاصات... لماذا شعبك اليوم لم يعد يسمي نفسه باسمك العريق "العراقي"، بل صار يحشر نفسه في زوايا ضيقة وأزقة مغلقة. كنت أبا لعائلتك الكبيرة الواحدة، عائلة بلاد الرافدين، ما بالهم اليوم، يريدون تقطيع وتقسيم عائلتك العائشة بأمان ما بين النهرين، لتصبح "عُوَيلات" ممسوخة لا شكل لها ولا معنى... لماذا تركت الدخلاء يسرحون ويمرحون في أراضيك الطيبة يعيثون ويزرعون فيها الفساد والتفرقة بين أبنائك الأصلاء... لماذا، لماذا، وهذه "اللماذات" كثيرة، شاملة، مؤلمة، لا جواب لها، بل حيرة و انذهال وسكوت... ومرة وأنا في حيرتي هذه وانذهالي وسكوتي، شهقت حسرة على وضع وطني هذا، فهمست مناجيا الله، أين أنت يا الله!؟ فيجيب الله بصوت مخنوق: أنا موجود! أين؟ هنا بجانبك، بجانبكم يا عراقيون، أو تريد الحقيقة، أنا هنا أقف خلفكم! ولماذا تقف خلفنا؟ أأنت الذي تحتمي بنا، أم هم نحن الذين يجب أن نحتمي بك يا الله! تريد الحقيقة: إنني أخاف من قوة صوت الطائرات والدبابات، وبأس الصواريخ الغدّارة المدمرة، ولا احتمل منظر السيارات المفخخة وهمجية الإرهابيين القتلة! عجيب الله يخاف!!! نعم نعم أخاف. ولماذا تخاف؟ ومن تخاف؟ ألست قادرا على إسكاتها أو سحقها؟ لا، لا اقدر، مع كل الأسف. غريب، أنت، أنت الله وتقول لا اقدر! أين عظمتك التي خلقت العالم، أولست أنت الذي خلقت هذا الإنسان! أين عدلك ذاك، لما لاحقت قائين القاتل، أين جبروتك الغاضب والساحق عندما سمحت بالطوفان! أين قدرتك حين أخرجت شعبك من مصر رغم طغيان فرعونها، أين قوتك تلك التي بها صرعت يعقوب. أين، أين أنت يا الله! وإذا بصوت يدعوني، تعال انظر أين هي عظمة وقدرة وجبروت الله، ها هي مع هذا الطفل يسوع المولود في مغارة، الآتي ليخلصك من كل هذه الخروقات، ولكن بتعاونك أنت معه. إنه قادر أن يحقق أمنياتك أن أردت أنت ووقفت معه فلا تخف، ولا تيأس، بل افرح واعمل معه.عودة إلى صفحة "كلمة الراعي" |
|
للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net |