موقع كنيسة الصعود

بغداد - العراق

أفتتح في

2005-12-25

كلمة الراعي

 

آخر تحديث

2008-02-28

نصلي أن يحل الأمن والسلام في بلدنا وأن تقف موجة العنف التي تعصف بحياتنا هذه الأيام

الصفحة الرئيسية
غاية موقعنا
كنيسة الصعود
كلمة الراعي
منتديات الصعود
مكتبة صورة وصوت
مواقع صديقة
سجل الزوّار
أرشيف المقالات
إدارة الموقع
للاتصال بنا
 كلمة الراعي

للعودة إلى الصفحة السابقة

كما عوّدنا راعي خورتنا، الأب جميل، يطل علينا بابتسامته الرقيقة وقلمه الصارخ المدوّي ليطلق كلمة حق جريئة.

كلمة راعي الخورنة- 1

خواطر في عيد الميلاد لعام 2005

والعام الجديد-عام 2006

وافتتاح موقع الصعود

القس جميل نيسان  23/12/2005

ما أثمن الزمن حينا، وما أرخصه حينا آخر، ما أسرعه عندما نتمنى أن يبطئ ويقف، وما أثقله عندما نريده أن يسرع ويمر... لكنه في كل الأحوال يسير، يهرول، ويركض ولا يقف لحظة واحدة... إنه دولاب الحياة، يدور بنا دون ملل أو كلل.

إن حدث الميلاد، ميلاد المسيح، تاريخ، حركة، حياة. إنه يحوي كل معاني الحياة الإلهية والبشرية، روحيا وإنسانيا وبشريا... إله، لا بل الله يتجسد ويولد إنسانا، ويسمي نفسه ابن البشر، ويدعو الإنسان أن يقترب منه ليجعله صديقه، حبيبه، وهدفه... يموت فيه وله.

إنه الميلاد، تحقيق لمواعيد الله لنا، بأن يكون لنا ومعنا، ملتزما بنا وحتى بأخطائنا... إنه عيد الفرح والسلام والمحبة والأمل، لكل إنسان ولكل الإنسان، لجميع شعوب العالم، والإخاء والألفة بين أبناء الوطن... فإن كان الله أبا لنا جميعا، نكون نحن إخوة، أبناء لله أب الجميع.

في إنجيل الميلاد، وما نقرأه في إنجيل الأسابيع التي تسبق الميلاد، والتي نسميها أسابيع البشارة، نسمع كلمة تتردد كثيرا على فم ملاك الله، رسول الله، عدا كلمات الفرح والأمل والبشرى وتحقيق المواعيد... إنها كلمة "لا تخف"، موجهة إلى الأشخاص دوي الدور الفاعل في مسيرة الخلاص، والذين ينتظرون تحقيق المواعيد والوعود، ينتظرون الخلاص... لا تخف يا زكريا... لا تخافي يا مريم... لا تخف يا يوسف... لا تخافوا يا رعاة، ها أنذا أبشركم بفرح عظيم... ولد لكم مخلص.

يا شعب العراق، يا أبناء العراق الطيبين، إن سُدّت في وجوهكم جميع الأبواب، وفعلا قد سُدّت منذ زمن طويل، لا حرية، لا أمن، لا ماء، لا كهرباء، لا غاز، لا بنزين، لا نفط، لا خدمات، لا شي لكم عدا الخوف، فها هو ذا الله يقول لكم: "لا تخف يا شعب العراق، يا مساكين، يا مضطهدين، يا قلقين، أفسحوا لي المجال فها أنذا آت، آت"...

فيا مسؤولينا، يا قادتنا، يا رؤساءنا... رأفة بهذا الشعب الذي يثق بكم، افسخوا المجال ليدخل ضمائركم وقلوبكم. ولكي يقدر الله أن يدخل إليها، انبذوا أولا الحقد والأنانية والعنصرية وحب المال والكراسي الأولى عنكم، وتحلّوا بالحب والإخاء والطيبة والخدمة واحترام هذا الشعب المسكين. لا تسايسوه لمصلحتكم، بل سايسوا أنفسكم لخدمته... لقد فقدنا نعنى السياسة والقيادة، فجعلتموها وسيلة، أداة للسيطرة والابتزاز... بينما هي في حقيقتها خدمة ودفاعا عن الشعب الذي ولاكم عليه.

كنيسة الصعود بكل شرائحها المؤمنة بالله، بكنيستها، بشعبها العراقي كله، بوطنها الحبيب العراق بلاد أجدادنا، بلاد الرافدين الخيّرة، فرحة بأن يصادف افتتاح موقعها الالكتروني في هذه الأيام المباركة، ميلاد ربنا يسوع المسيح ورأس السنة الجديدة، سنة 2006...

دعواتنا وأمنياتنا، ونحن نعيش الميلاد ونستقبل السنة الجديدة، لكل العراقيين الطيبين والأصيلين، وكلنا طيبون وأصيلون، وللعراق الحبيب... إن أصول العراق والعراقيين، هي الألفة والطيبة والتآخي والكرم والعيش معا، فما بالنا تحزننا وتفرقنا وتمزقنا... فلماذا يا عراق، لماذا... ولماذا يا عراقيون، لماذا هذا الوضع الغريب عنا وعن أصولنا!.

أمنياتي هي أن يصبح وطني العراق جنة عدن، وأن يصبح شعبي، كل الشعب العراقي، عائلة واحدة، وأن يصبح رؤسائي الدينيين والمدنيين أولياء أمري وآبائي وإخواني وأصدقائي، ويتفانون في خدمة العراق وشعب العراق، كل العراق، وكل شعب العراق، لتصبح خصوصيتنا التي نعتز بها، إطارا فسيفسائيا متماسكا قويا حول صورتنا الواحدة والوحيدة- العراق.

خسارة الإنسان لنفسه ليست بالموت فقط، بل عندما يتنكر لأهله وأصوله، لشعبه ووطنه، ويتقوقع في شخصه وأنانيته... فالإنسان الإنسان، لا يقدر أن يجد نفسه ويتعرف إلى ذاته، إلا عندما يجد ربه وضميره، ولن يقدر أن يجد ربه وضميره إلا عندما يجد شعبه ووطنه.

عودة إلى صفحة "كلمة الراعي"

للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net