موقع كنيسة الصعود

بغداد - العراق

أفتتح في

2005-12-25

كلمة الراعي

 

آخر تحديث

2008-02-28

نصلي أن يحل الأمن والسلام في بلدنا وأن تقف موجة العنف التي تعصف بحياتنا هذه الأيام

الصفحة الرئيسية
غاية موقعنا
كنيسة الصعود
كلمة الراعي
منتديات الصعود
مكتبة صورة وصوت
مواقع صديقة
سجل الزوّار
أرشيف المقالات
إدارة الموقع
للاتصال بنا
أرشيف المقالات السابقة للمنتديات

للعودة إلى الصفحة السابقة

(5)

الصوم نضال ضد قوات الشر

القس جميل نيسان (آذار- 2006)

ها هو الصوم الكبير قد أتانا، فهناك من يفرح ويهلل له، وهناك من يقول: "أوف، ماذا نأكل؟... الصوم حيرة"، وكلا الموقفين يقفهما "ستات البيوت".

قبل فترة طويلة، في زمن الحصار، سألتني امرأة: "أبونا، متى يكون الصوم؟"، وكنا بعد في زمن الصيف، قلت لها: "أي صوم؟"، قالت: "الصوم الكبير طبعا!"، قلت لها: "حفظك الله، نحن لا نزال في الصيف، أمامنا عيد الميلاد وزمن الدنح، وبعده يأتي الصوم، فلماذا أنت مستعجلة على الصوم؟"، قالت: "نحن (من گاعنا) صائمون طول السنة تقريبا، رائحة اللحم حسرة علينا، فليأت الصوم، حتى نقول للناس أننا صائمون، وحتى يتقبل الله منا هذا الانقطاع والحرمان كصوم"... قلت لها: "اذهبي، وليتقبل الله منك ومن عائلتك هذه المعاناة أكثر من الصيام عن الأكل"... "اسمعي"، قلت لها: "وإذا حصلت على قطعة لحم كليها أنت وأولادك، حتى لو كان ذلك اليوم هو يوم الجمعة العظيمة"... ذهبت المرأة، وبقيت أفكر...

باطل هو صوم الانقطاع عن الأكل (الخبز)، إذا ما النفس لا تتوقف عن الشر، فالصوم هو نضال ضد قوات الشر... كيف:

- بتنقية الذات بالمعاناة والتقليل من الأكل.

- يجب أن يرافق هذا التقليل وهذه المعاناة، الصلاة، التي هي الاعتراف بوجود الله كأب، واللجوء إليه والثقة به.

- التوجه، التحرك نحو الآخر، القريب، بالصدقة، بالمساعدة، بالمصالحة والتسامح.

هذه الأمور الثلاثة التي طرحا يسوع في إنجيله: الصوم والصلاة والصدقة، إن لم تجتمع لن يكون صومنا صوما مسيحيا، ولا صلاتنا صلاة أبناء الله، ولا صدقتنا صدقة نابعة من خس شفاف صادق نحو المحتاج... هذه الأمور، علينا أن نعيشها دوما، وخاصة في هذه الفترات الموسمية، كالصوم، في مسيرة حياتنا بهدوء وخفاء (صنطاوي) وبصدق وحزم وعزم وضمير حي وبدون رقيب، كما ربنا أن نحياها كي نكون أبناء أبينا السماوي الذي يرى في الخفية.

في قصة سردها الأب بشار متي في مطلع كرّاسه عن الخطايا السبع الرئيسية، التي فيها ينقض ويهدم ممثلوها هذه الأسس الثلاث، قال:

اتفق سكان قرية أن يساهم كل منهم، بمناسبة العيد، بزجاجة نبيذ، فيملئوا برميلا كبيرة وضعت في ساحة وسط  القرية... وهكذا بدأ الناس يتدفقون إلى وسط الساحة وكلٌّ بيده زجاجة إلى أن امتلأ البرميل... وحل العيد...

سُكبت الكأس الأولى... وتبين أنها كأس ماء... وكذا الكأس الثانية، والثالثة... لماذا؟؟؟

لأن كل فرد من أفراد القرية اعتقد أن زجاجة ماء واحدة لن تغيّر من لون وطعم النبيذ سيئا... فكانت النتيجة أن الجميع أتوا بزجاجات ماء.

... انتهت القصة...

تماما هذا هو حال بائعي البنزين والنفط والغاز، وحتى الطحين وباقي السلع الاستهلاكية... من خبط وتزييف وتزوير... من القاعدة وإلى القمة... لماذا يا عراقي، لماذا؟ أين كرمك، أين نخوتك، أين شهامتك، أين مضايفك؟؟؟!!! من قتلها فيك، وأنت لا تزال حيّا... ارجع إلى بيت أبيك، ارجع إلى أصالتك... فأنت بدونها لست عراقيا.

عودة إلى صفحة "أرشيف المقالات"

للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net