|
موقع كنيسة الصعود بغداد - العراق أفتتح في 2005-12-25 |
|
كلمة الراعي
آخر تحديث 2008-02-28 |
|
|
|
أرشيف المقالات السابقة للمنتديات | |||||||||||
|
(2) حياة جديدة في الميلاد "إنكم تجدون طفلاً ملفوفاً بالقمط موضوعاً في مذود" (لوقا2/12) الأب زيد عادل (ك1- 2005) هذه كانت العلامة التي أعطاها الملائكة للرعاة لكي يقدروا أن يتعرفوا على الطفل… إنها علامة بسيطة جدا، إذ لم يكن هناك معجزات وخوارق، فالله يدخل إلى عالمنا بطريقة تكاد لا تخطر على بال أحد منا… هذا ما يصفه لنا مار لوقا الإنجيلي، بولادة يسوع المسيح. فما هو سر هذه الولادة أو ما هو سر هذا الميلاد؟ سر الميلاد هو إن الله أظهر إنسانيته في شخص يسوع المسيح، فالله منذ أن خلق الإنسان أراده وحلم به أن يكون مرآة للمحبة والخير. ويسوع هو مَن حقق حلم الله بكونه الإنسان الذي يحب ويجسد محبته خدمة ورحمة للآخرين. إن رحمة الله في يسوع المسيح ومحبته للبشر هي التي تخلصنا من الوضع الخطأ الذي نعيش فيه، فالله يخلصنا من قيودنا وأنانيتنا وانقساماتنا ومعاناتنا ويجعلنا نعرف كيف بإمكاننا أن نحقق صورة الله وإعطائها للعالم. يكاد يكون هذا الكلام بعيدا عن تفكير الكثيرين بسبب الأوضاع المؤلمة التي نعيش فيها اليوم في مجتمعنا حيث لا يوجد شيء يبعث للفرحة والابتهاج بالعيد، ولهذا نحن بأمس الحاجة اليوم إلى ولادة جديدة، إلى شخص يجدد إنسانيتنا ويذكرنا بأن الله قريب منا، ولن يتركنا مهما حصل، بحاجة الى بساطة الرعاة وقوة إصغائهم إلى صوت الله، واندهاشهم بالعلامات والحوادث التي قد تكون بسيطة جدا إلى درجة إهمالها من قبل الحكماء والفهماء. "أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك حجبت هذه الأمور عن الحكماء والفهماء وكشفتها للأطفال" (لوقا10/21). علينا أن نتساءل ما هو تأثير ميلاد يسوع؟ ميلاد يسوع في قلوبنا يجعلنا أن نغير نظرتنا عن الناس وعن العالم وعن الأمور… بحيث لا نعود نراها بعيوننا الضيقة وإنما بعيون الله، أي أن الميلاد يغيرني ويغيرك ويغيرنا جميعا، يجعل منّا أناس إنسانيين يحترمون ويحبون ويساعدون بعضهم بعضا ولديهم ثقة كبيرة بالله بأنه معهم ولن يتركهم.
هذه هي دعوتنا
المسيحية أن نعيش الحياة مهما كانت قاسية. أن نحب المكان الذي نحن فيه أن نحب
الظروف المحيطة بنا ومن خلال أعمالنا وسلوكنا نشهد بأن يسوع المسيح قد ولد
حقيقة لا في بيت لحم فقط وإنما في قلوبنا أيضاً. ونحن إيماناً بهذا نستمر
بالحياة ونعيشها بكل ما فيها من أفراح وأحزان وصعوبات، فرغم كل الظروف التي نمر
بها ولا نعلم متى ستنتهي، ورغم انه لا توجد احتفالات كبيرة مثل كل عام، خوف
وقلق ورعب، لكن يبقى هناك شيء واحد وهو أن يسوع ولد " عودة إلى صفحة "أرشيف المقالات" |
|
للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net |