موقع كنيسة الصعود

بغداد - العراق

أفتتح في

2005-12-25

غاية موقعنا

آخر تحديث

2008-02-28

نصلي أن يحل الأمن والسلام في بلدنا وأن تقف موجة العنف التي تعصف بحياتنا هذه الأيام

الصفحة الرئيسية
غاية موقعنا
كنيسة الصعود
كلمة الراعي
منتديات الصعود
مكتبة صورة وصوت
مواقع صديقة
سجل الزوّار
أرشيف المقالات
إدارة الموقع
للاتصال بنا
لماذا www.soulaqachurch.net ؟

للعودة إلى الصفحة السابقة

القس يوسف خالد

لم يعد خافيا على أحد اليوم ما لتقنية الانترنت، التي اقتحمت حياتنا خلال الأشهر الماضية بكل إمكانياتها متحررة من القيود الصارمة التي كانت مفروضة عليها في الأمس القريب، من تأثير يعد الأكثر بريقا واجتذابا من بين كل المستجدات الأخرى في حياتنا، وبخاصة بين الشباب. وقد أتت هذه التقنية، كغيرها من التقنيات، حاملة كمّاً هائلا من المعلومات والأفكار والصور بكل ما فيها من ايجابيات وسلبيات. لذا فإنها تضع مستخدميها أمام خيارات متعددة، كما إنها تضع المربين وموفري خدمة الانترنت أمام مسؤوليات جديدة، وأخيرا فإنها تضع الكنيسة أمام حالة لا بد لها من تأخذ إزاءها موقف الأم والمعلمة.

لذا كان هذا المقال محاولة لتسليط الضوء على بعض ما لهذه التقنية من آثار ايجابية وسلبية، والإشارة إلى دور الكنيسة في هذا المجال وما يفتحه لها من آفاق جديدة لنقل البشارة الإنجيلية، وكذلك تقديم ما يساعد من يرغب الولوج إلى هذا العالم ليقيّم ما يلقاه في طريقه، وذلك على ضوء الإنجيل وتعليم الكنيسة في هذا المجال.

رؤية نبوية

بوصفها أم ومعلمة، لم تغفل الكنيسة على مر العصور عن أن تلاحظ، بعين فاحصة وبروح نبوي على ضوء الإنجيل، كل جديد يدخل العالم، لتعطي رأيها فيه بإيجابياته وسلبياته، وبذلك توفر قاعدة أخلاقية يستند إليها أبناؤها في تعاملهم مع هذا الجديد بضمير واع وحر ومسؤول. وقد كان هكذا هو الأمر مع الثورة التقنية في وسائل والاتصال والمعلوماتية، حيث برز في قمتها الانترنت بتأثيره الأقوى لما فيه من سرعة هائلة في نقل كمّ ضخم من البيانات بصورة تفاعلية وفي غاية المرونة.

فمنذ المجمع الفاتيكاني الثاني، وصدور قراره في "وسائل الإعلام الاجتماعي"، ظهرت العديد من الوثائق الكنسية التي تناولت هذا الموضوع من جوانب عديدة. فإذ ترى الكنيسة أن استخدام هذه الوسائل على الوجه الصحيح يساعد الإنسان بصورة فعّالة في نمو الشخصي والإنساني وفي انتشار البشارة الإنجيلية وترسيخها (و أ ج/ 2)، ووعيا منها بأن عليها أن تجعل رسالتها تتلاءم مع متطلبات العصر وإمكاناته الواسعة (ع ج/ 8)، لذا فإنها ترى أن استخدام وسائل الإعلام المتطورة أمرا مفيدا، بل ضروري، في إيصال الخبر السار إلى ملايين الأشخاص في العالم أجمع (م ق ك ش، قانون651/ بند1).

وسيلة جديدة لنقل البشارة

ولأجل أن تكون هذه التقنية وسيلة فعالة بيد الكنيسة لنقل البشارة، أشارت إلى ضرورة أن يهتم آباء الكنيسة من الأساقفة بهذه التقنية وتشجيع استخدامها بصورة سليمة (م ق ك ش/ القانون 652- البند1) وأن يدخلوا استخدام مثل هذه التقنية ضمن خططهم الرعوية بطلب العون من المختصين بهذا المجال (ع ج/ 21) لإنشاء مواقع انترنت (web site) لأبرشياتهم بخورناتها ومشاريعها الرعوية والثقافية وأديرتها وتراثها، بما يساعد أبناء الرعية في حياتهم الإيمانية والإنسانية.

كما أن الكنيسة أشارت إلى أهمية إدخال دروس في الإعلام ووسائله، وبضمنها الانترنت، ضمن مناهج التنشئة للكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين العاملين في الرعايا (ع ج/ 18)، وذلك ليكونوا قادرين على التعامل معها والإفادة من إمكاناتها وإرشاد مستخدميها من أبناء رعاياهم بهذا الشأن.

دعوة إلى مسؤولية

وعلى الرغم من هذا الوجه الإيجابي للانترنت وإمكانية استخدامه لخدمة رسالة الكنيسة، إلا أن الأمر لم يخل من مخاطر ومحاذير عديدة. فكون الانترنت وسيلة لعملية العولمة، فإنه يمثل أداة لتناقل عدد من القيم الثقافية والأخلاقية غالبا ما تأتي من الغرب، لأنه مبتكر هذه التقنية والمصدر الأكبر لمحتواها، لتفعل فعلها في أشخاص وجماعات ليست جاهزة تماما لتقييم نقدي صحيح لمثل هذه القيم بما يتلاءم وثقافتها وحضارتها، مما يؤثر سلبا على تطورها الحضاري والأخلاقي والديني ويسبب لها سلسلة من المشاكل الاجتماعية والثقافية والإيمانية (ع ج/ 4، أ أ/ 11).

ولأجل تجاوز هذه المشكلة، وبهدف تحقيق خير أعظم للإنسان، تحث الكنيسة على أن يُتعامل مع الانترنت بحس عميق بالمسؤولية الأخلاقية الضرورية لاستخدام أمثل لهذه التقنية. لذا تؤكد الكنيسة على مسؤولية العاملين في مجال إدارة مواقع الانترنت، لتأتي نتاجاتهم شهادة حقيقية بشأن الحياة الإنسانية وكرامتها، فيتجنبوا كل ما يسئ إلى الثقافات الاجتماعية والمعتقدات الدينية والمذهبية وإذابتها في ثقافة عولمية، بل يتيحوا لها أن تنمو وتشارك الآخرين من أجل إغناء الثقافة الإنسانية عامة (أ أ/ 11، خ أ/9)، وان لا يلجئوا إلى الترويج عن صناعتهم الإعلامية باستخدام وسائل تسئ إلى الأخلاق والذوق العام (و أ ج/ 9) بل أن يهتموا بكرامة الإنسان وقيمته بما يحقق له السعادة والنمو (خ أ/ 6).

كما تحث الكنيسة المربين، الوالدين والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين العاملين في الخورنات، أن يهتموا بتوعية من يقومون بتربيتهم ليكون بمقدورهم استخدام الانترنت بشكل واع ومسؤول وناقد وحر (و أ ج/ 16)، وذلك من خلال الإرشاد المباشر أو من خلال الدورات التثقيفية في الخورنات والمعاهد الكنسية ووسائل الإعلام الكنسي.

أما المتلقين، وبصورة خاصة المراهقين والشباب، فتشير الكنيسة إلى مسؤوليتهم تجاه ذواتهم، فيفرضوا رقابة ذاتية على ما يقرأون ويرون (و أ ج/10) وان يمارسوا الاختيار الحر والمسؤول تجاه مجالات الاختيار الواسعة التي توفرها شبكة الانترنت (أ أ/ 7، 13)، فلا يكون الانترنت مجرد وسيلة للهو والدردشة الفارغة وإشباع الشهوات وإضاعة الوقت (ت م ك ك/ 2496)، بل يتعاملوا معه كوسيلة تثقيفية توسع آفاقهم الذهنية لما يوفره الانترنت من إمكانية اتصال واسع بينابيع المعرفة من جامعات ومعاهد ومكتبات وصحافة بنّاءة، بما يحقق لهم النمو الإنساني والثقافي والإيماني.

 (ملاحظة: كل ما نشر في هذا المقال لحد الآن، كان كاتب المقال قد نشره في مجلة الفكر المسيحي في مقال بعنوان "الكنيسة والإنترنت" في العدد 407-408/ تموز-تشرين الأول لعام 2005)

لماذا www.soulaqachurch.net ؟

لم تكن كنيسة الصعود بمنأى عن كل هذه المتغيرات التي طرأت على مجتمعنا. فمن بين من هاجر خوفا من الأوضاع الأمنية وسعيا وراء فرص عمل أفضل مما متوفر هنا، وبين من تأثر بالتيارات الغربية الوافدة حديثا تحت مسميات مسيحية عارضة ما لديها، وغالبا بإغراء ما يكون مصحوبا بإغراء مادي- نقدي أو عيني، وبين من عزف عن المجيء إلى الكنيسة متأثرا بإشاعات، خلت أغلبها من الصحة، حول تهديدات مزعومة موجهة إلى الكنائس... بين هذا وذاك، تعثرت مسيرة كنيستنا من الناحيتين الرعوية والتبشيرية التعليمية.

ولأجل تجاور هذه العثرات في مسيرة كنيستنا، كان لنا محاولات من مسارات مختلفة، كان www.soulaqachurch.net أحدها. بدأ كل شيء بفكرة فاتحنا أبونا جميل حولها، فإذا به يوافق دون أن يلم بكل جوانب الموضوع لما فيه من جديد لم يطلع عليه هو بعد، لكنه أبونا الجميل المعروف بروحه الشبابي وفسحه المجال لمبادرات الشباب وسعيهم لتطوير خورنتهم.

وبدأ العمل... فترى أحدهم قد خصص جهده بالتصميم والبرمجة، فيما اندفع آخرون لجمع المادة التي تم الاتفاق على عرضها في الموقع يوم الافتتاح، وآخرون خصصوا جهودهم لطبع هذه المادة وتجهيزها للمصمم ليتم رفعها إلى الشبكة، وعلى قمة هذه الخلية ووسطها تجد أبونا جميل يشجع ويحث على المواصلة. فكان الافتتاح مع بداية متواضعة عشية عيد الميلاد- 2005، ليكون www.soulaqachurch.net أول موقع كنسي كلداني ينطلق من العراق (مع ملاحظة وجود مواقع كلدانية أخرى، منها ما هو غير كنسي مثال ذلك عينكاوة.كوم، ومنها ما هو كنسي لكنه صمم ويدار من الخارج مثال ذلك موقع أبرشية مار بطرس في ديتروت). إلا أن الردود والانطباعات التي وردتنا شفاها أو عن طريق سجل الزوّار كانت مشجعة ومؤشرا على أننا نسير بالاتجاه الصحيح. ولأجل تطوير الموقع، حاولنا، خلال الأشهر الماضية، استقراء حاجات الخورنة وأبنائها في الداخل والخارج ليأتي الموقع بما يلاءم وتلبية هذه الحاجات. فكان لنا خطوة ثانية متعثرة لأسباب فنية لم نستطع حل جميعها، ورغم ذلك قمنا بتقويم هذه الخطوة بخطوة ثالثة، ثم رابعة، هذه التي ترون نتائجها في الموقع بحلته الحالية.

اليوم جعلنا للموقع شكلا ومضمونا جديدين، تتنوع فيه الأبواب لتشمل جميع أبناء الخورنة وبمختلف الاتجاهات، ونسعى لأن نجعل من www.soulaqachurch.net منبرا للتعيم المسيحي بمختلف المراحل، ومنتدى حرا لمساهماتكم، وملتقى تعارف وتواصل بينكم وبين كنيستكم، فيكون إنجيلا الكترونيا يصل إلى بيوتكم بالكلمة المقروءة والمسموعة والمشاهدة.

 المصادر

المجمع الفاتيكاني الثاني، وسائل الإعلام الاجتماعي (قرار مجمعي)- أشرنا إليه بالاختصار (و أ ج).

التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية- أشرنا إليه بالاختصار (ت م ك ك).

مجموعة قوانين الكنائس الشرقية- أشرنا إليه بالاختصار (م ق ك ش).

المجلس الحبري لوسائل الإعلام، عهد جديد- أشرنا إليه بالاختصار (ع ج).

المجلس الحبري لوسائل الإعلام والاتصال الاجتماعية، وسائل الإعلام والاتصال الاجتماعية، أخلاقيات وآداب- أشرنا إليه بالاختصار (خ أ).

المجلس الحبري لوسائل الإعلام والاتصال الاجتماعية، أخلاقيات في الانترنت- أشرنا إليه بالاختصار (أ أ).

للاتصال بنا، أكتب لنا على العنوان info@soulaqachurch.net